فإن قيل: فلا يصح حملُه على الجواز؛ لأن التعليم بالفعل المكروه لا يجوز؛ لأنه يكون قد فعل ما فيه إثم، وإنما يجوز ذلك بالقول.
قيل له: ويجوز ذلك بالفعل أيضًا؛ كما بينا في تأخيره صلاة المغرب في اليوم الثاني.
واحتج: بأن المأموم يكره له أن يرفع الصوت بالتكبير، فإذا أراد إعلامَ مَنْ وراءه من المأمومين ليقتدوا بالإمام، استحب له أن يرفع صوته بها لهذا المعنى، كذلك في الموقف.
والجواب: أنا نقول له: ولم وجب هذا؟ وما العلة الجامعة بينهما؟ ثم يقال له: إذا أمكن القوم أن يعلموا صلاة الإمام يرفع صوته بالتكبيرات، أو رفع صوته بعض المأمومين [1] ، ما الذي يُحْوِجه [2] إلى أن يقوم في موضع هو أعلى من موضع المأمومين؟ والله أعلم.
نص عليه في رواية أبي طالب [3] : فيمن صلى بين يدي الإمام يوم
(1) كذا في الأصل، ولعلها: يعلموا صلاة الإمام برفع صوته بالتكبيرات، أو برفع صوت بعض ...
(2) في الأصل: الذي يحوجه ...
(3) لم أقف عليها، وقد نقل نحوها الكوسج في مسائله رقم (400) .