والجواب: أنا نقول: ودم السمك أيضًا، بما ذكرنا، ولأنه لما أباح السمك على الإطلاق، كان عامًا في جملته، والدم من جملته.
واحتج: بأنه دم سائل، فكان محرمًا، دليله: سائر الدماء، وفيه احتراز: من الكبد والطحال، ولأنه حيوان، فكان دمه نجسًا، دليله: سائر الحيوانات.
والجواب: أن المعنى في تلك الدماء، محظور تناولُها، وليس كذلك في دم السمك؛ لأنه مباح بدلالة ما قدمنا، فصار كالكبد، والطحال، والله أعلم.
57 -مَسْألَة: دم البق [1] ، والبراغيث [2] طاهر في أصح الروايتين:
نص عليه في رواية صالح [3] في دم البراغيث، فقال: لا بأس به،
= إسناد صحيح، وهو في معنى المسند، وقد رفعه أولاد زيد عن أبيهم)، ينظر: العلل لابن أبي حاتم (2/ 400) ، وسنن البيهقي (1/ 384) ، والبدر المنير (1/ 448) .
(1) هو: البعوض، والواحدة بعوضة. ينظر: الصحاح (بعض) .
(2) جمع برغوث، وهو دويبة شبه الحرقوص، لونه أسود، لا يمشي، بل يثب، وهو من الخلق الذي يعرض له الطيران، فيستحيل بقًّا. ينظر: الحيوان للجاحظ (5/ 373) ، ولسان العرب (بُرْغث) .
(3) لم أقف على روايته، والمسألة بنصها ذكرها الكوسجُ في مسائله رقم (149) ، =