فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1709

المبحث الرابع: مَكَانَتَهُ العِلْمِيَّةِ، وَثَنَاء العُلَمَاء عَلَيْهِ

إن الثروة العلمية الضخمة التي تركها القاضي أبو يعلى - رحمه الله - دليل على كثرة علمه، وسعة اطلاعه، ودقة استنباطه، حتى شهد له القريب والبعيد بذلك.

بل لقد أصاب النظرَ فيه شيخُه الحسن بن حامد - رحمه الله -، - شيخ الحنابلة في زمانه - حين أهَّله للتدريس مكانه حين ذهب للحج، وبعد موت شيخه ابن حامد تأهَّل هذا التلميذ النجيب - وهو لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره - للتدريس مكان شيخه.

وترقّى أبو يعلى في العلم حتى بلغ رتبة الاجتهاد، وكتب عنه العلماء، وتزاحم عليه الطلاب، قال تلميذه أبو الوفاء بن عقيل - رحمه الله: (لم أُدْرك - فيما رأيتُ من العلماء على اختلاف مذاهبهم - مَنْ كمُلت له شرائطُ الاجتهاد المطلق إلا ثلاثةً) [1] ، وذكر أولهم القاضي أبا يعلى، وقال: (القاضي أبو يعلى المملوء عقلًا وزهدًا وورعًا) [2] .

(1) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 123) .

(2) ينظر: الذيل على الطبقات (1/ 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت