والجواب: أن هذا يعتقد أنه يأتي في صلاته بما هو مشروع فيها، فهو كما لو سها، فصلى خمسًا: أن صلاته صحيحة، وكلام الآدميين لم يقصد به هذا، فهو كالعمل في الصلاة إذا كثر من غير اعتقاد أنه من الصلاة، فإن صلاته تبطل، وعلى أنه قد رُوي عن أحمد - رحمه الله - ما يدل على بطلان الصلاة أيضًا، فقال الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني [1] : سألت أحمد - رحمه الله: عن الرجل يختم آية رحمة بآية عذاب؟ فقال: هذا أشد، كأنه رأى الإعادة للصلاة، قيل له: فأي حروف تعاد منه الصلاة؟ قال: إذا كان حرفًا يغيّر المعنى، أو كلامًا يشبه هذا [2] ، وهذا يدل على البطلان.
نص عليه في رواية الميموني [3] ،
= (1/ 178) ، والطبقات (2/ 412) .
(1) قال ابن أبي يعلى: (نقل عن إمامنا أشياء) ، ولم يؤرخ وفاته، ولم أجد مزيدًا في ترجمته: ينظر: الطبقات (1/ 371) ، والمقصد الأرشد (1/ 333) .
(2) ينظر: التمام (1/ 179) ، وقد جعلت الرواية فيه لوالده محمد بن الحارث، وهو سهو، بل الرواية لابنه الحسن. وينظر: الإنصاف (4/ 399) .
(3) ينظر: الانتصار (2/ 308) .