والدلالة على أنه يعفى عن يسير الدم: ما روى الدارقطني بإسناده [1] عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرخص في دم الحبون [2] - يعني: الدماميل [3] -، وهذا نص.
ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -.
روى سليمان التيمي [4] عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أنه قال: إذا كان فاحشًا، أعاد، وإن كان قليلًا، فلا إعادة [5] .
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنه عصر بثرة في وجهه، فخرج منها شيء
(1) في سننه، باب: في الوضوء من الخارج من البدن، رقم (588) وقال: (هذا باطل عن ابن جريج، ولعل بقيّة - يعني: ابن الوليد - دلَّسه عن رجل ضعيف) .
(2) في الأصل: الحبوب، والتصويب من سنن الدارقطني.
(3) ينظر: غريب الحديث للحربي (2/ 402) .
(4) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم، فنسب إليه، قال ابن حجر: (ثقة عابد) ، توفي سنة 143 هـ. ينظر: التقريب ص 249.
وهو يروي هذا الأثر عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(5) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (1/ 172 و 2/ 152) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: ما يجب غسله من الدم، رقم (4100) ، واحتج به الإمام أحمد - رحمه الله - كما في مسائل صالح رقم (1004) ، ومسائل عبد الله رقم (291) .