واختلفت [1] الرواية في حد عورة الرجل على روايتين:
إحداهما: حدُّها من السُّرَّة [2] إلى الركبة:
نص عليه في رواية المروذي [3] ، فقال: العورة من أسفل السرة إلى فوق الركبة، وكذلك نقل عبد الله [4] - رحمه الله - عنه: الفخذ عورة، فإن صلى وفخذُه مكشوفة، أخشى أن يجب عليه أن يعيد، وبهذا قال أبو
(1) في الأصل: اختلف.
(2) السُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي في وسط البطن، وهي الموضع الذي قطع منه السُّر.
ينظر: لسان العرب (سرر) .
(3) ينظر: الروايتين والوجهين (1/ 136) .
والمروذي هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح بن الحجاج، الحافظ، القدوة، المقدم من أصحاب أحمد، روى مسائل كثيرة، ولزمه حتى مات، له: الورع، والمحنة، والعلل، توفي سنة 275 هـ. ينظر: الطبقات (1/ 137) ، والمقصد الأرشد (1/ 156) ، وسير أعلام النبلاء (13/ 173) .
(4) في مسائله رقم (270 - 271) ، والروايتين (1/ 136) .
وعبد الله هو: ابن الإمام أحمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن، قال الذهبي: (الإمام، الحافظ، الناقد، محدث بغداد) ، لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه، له مسائل كثيرة عن الإمام أحمد، والزوائد على المسند، والسنة، توفي سنة 290 هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (2/ 5) ، وسير أعلام النبلاء (13/ 516) .