فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1709

في صحة الصلاة مع الذكر، وليس بشرط مع السهو.

ومنهم من قال: هو واجب مفروض، إلا أنه ليس من شرط صحتها، فإن صلى مكشوف العورة عامدًا، كان عاصيًا، وسقط الفرض [1] .

دليلنا: قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] ، قيل: اللباس في الصلاة [2] .

وأيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم:"صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي" [3] وقد صلى مستترًا.

وروى إسماعيل بن سعيد الشالنجي بإسناده عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! إني رجل أصيد، أفأُصلي [4] في قميص واحد؟ قال:"فزرَّه ولو بشوكة" [5] . فلو لم يكن الستر واجبًا، لما أمره بأن يزره.

وروى أيضًا بإسناده عن يحيى بن جابر الطائي - رضي الله عنه - قال: قال

(1) ينظر: الإشراف (1/ 259) ، ومواهب الجليل (2/ 177) .

(2) ينظر: تفسير الطبري (10/ 149) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، رقم (631) .

(4) في الأصل: افصلي.

(5) أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: وجوب الصلاة في الثياب معلقًا بصيغة التمريض، وقال: (في إسناده نظر) ، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الرجل يصلي في قميص واحد، رقم (632) ، وسكت عنه، والنسائي في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في قميص واحد، رقم (765) ، وصححه الحاكم (1/ 379) ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت