وإن انكشف الربع فصاعدًا، بطلت صلاتها [1] .
وقال الشافعي - رحمه الله: تبطل الصلاة، يسيرًا كان أو كثيرًا [2] .
فالدلالة أنه إذا كان يسيرًا، لم تبطل صلاته: ما احتج به أحمد - رحمه الله -، ورواه أبو بكر بإسناده عن عمرو بن سلمة - رضي الله عنه - قال: لما رجع قومي من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: إنه قال لنا:"ليؤمَّكُم أكثرُكُم قراءة للقرآن"، قال: فدعَوْني، فعلموني الركوع والسجود، فكنت أصلِّي بهم، وعليّ بردةٌ مفتوقة [3] ، فكانوا يقولون لأبي: غَطِّ اسْتَ [4] ابنِك [5] .
ولا يجوز أن يُحمل ذلك على الكثير، فلم يبق إلا أنه كان يسيرًا،
(1) ينظر: المبسوط (1/ 354) ، وفتح القدير (1/ 181) .
(2) ينظر: الأم (2/ 199) ، والأوسط (5/ 71) .
وعند المالكية: تعيد ما دامت في الوقت. ينظر: المدونة (1/ 94) ، ومواهب الجليل (2/ 178) .
(3) أي: مخروقة مشقوقة تظهر منها العورة. ينظر: حاشية السندي شرح سنن النسائي (2/ 404) .
(4) الاست - بكسر الهمزة: من أسماء الدبر. ينظر: حاشية السندي شرح سنن النسائي (2/ 404) .
(5) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في كتاب: القبلة، باب: الصلاة في الإزار، رقم (767) ، وبنحوه البخاري في صحيحه، في كتاب: المغازي، باب: من شهد الفتح رقم (4302) .