عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"المرأة عورة" [1] ، وهذا يدخل تحته الكفان، والقدمان، والوجه أيضًا، إلا أن الإجماع خص الوجه، وبقي ما عداه على موجب الظاهر.
والقياس: أن الكفين والقدمين لا يجب كشفه في الإحرام، فوجب أن يكون [2] عورة منها، أصله: سائر بدنها، وعكسه الوجه، لما وجب عليها كشفه في الإحرام، لم يكن عورة.
واحتج المخالف: بأن اليدين والقدمين تظهران في العادة، وهو موضع الزينة، فأشبه الوجه.
والجواب: أنه يظهر في العادة منها عنقُها، وساعدُها، وبعض ساقها، وهذا كله عورة، فانتقض ما قاله.
واحتج: بأن اليدين عضو لا يجوز لها أن تغطيه في الإحرام بما عمل على قَدِّه [3] ، وهو القفازان، فلم يكن عورة.
دليله: الوجه:
(1) أخرجه الترمذي في كتاب: الرضاع، رقم (1173) وقال: (حديث حسن غريب) ، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب: جماع أبواب صلاة النساء في جماعة، باب: اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد، رقم (1685) ، وصححه الألباني في الإرواء (1/ 303) .
(2) كذا في الأصل، ولعل الأصوب: لا يجب كشفهما في الإحرام، فوجب أن يكونا.
(3) القدّ: قدر الشيء. ينظر: لسان العرب (قدد) .