فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 1709

وروى بإسناده عن أبي إسحاق [1] قال: رأيت عليًا - رضي الله عنه - كان يخطب على المنبر، فلم يجلس حتى فرغ [2] .

ولأنه قال: أتى بألفاظ الخطبة على وجه التعظيم، فأجزأه من الخطبة؛ كما لو خطب خطبتين، وجلس بينهما، ولأنهما فضلان من الذكر يتقدمان الصلاة، فلم يكن من شرط صحتهما جلوسٌ بينهما؛ دليله: الأذان والإقامة.

واحتج المخالف: بما روى جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم [3] ، وكذلك روى ابن عمر [4] ، وابن عباس [5] - رضي الله عنهم -.

والجواب: أنا نحمل ذلك على المسنون.

(1) السبيعي، مضت ترجمته.

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5267) ، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5224) ، قال ابن التركماني عن إسناد ابن أبي شيبة: (سند صحيح على شرط الجماعة) . ينظر: الجوهر النقي (3/ 281) .

(3) مضى تخريجه في ص 197.

(4) مضى تخريجه في ص 197.

(5) رواه عبد الله عن أبيه الإمام أحمد في المسند رقم (2322) ، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5232) ، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، مضت الإشارة لضعفه في (2/ 390) ، وكذلك الحَكَم لم يسمع من مقسم كما مضى التنبيه عليه في (2/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت