رُوي أن يعلى بن أمية - وقيل: يعلى [1] بن منية - سأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، فقال: كيف نقصر وقد أَمِنَّا؟ فقال عمر: عجبتُ مما عجبتَ حتى سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، [فقال] [2] :"صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته" [3] ، فبين أن المراد بالآية: القصر من جهة أعداد الركعات، وأن حال الخوف والأمن سواء.
ومن جهة السنة: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن عائشة - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُتم الصلاة في السفر، ويَقْصر، ويؤخر الظهر، ويعجل العصر، ويؤخر المغرب، ويعجل العشاء [4] .
فإن قيل: فقد قال عبد الله: سألت أبي [عن] [5] حديث المغيرة بن زياد [6] عن عطاء عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قصر النبي - صلى الله عليه وسلم - في
(1) في الأصل: وصل يعني، وينظر: الانتصار (2/ 520) . ومنية: اسم أمه، وهو صحابي - رضي الله عنه -. ينظر: التقريب ص 682.
(2) ساقطة من الأصل.
(3) أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة المسافرين وقصرها، رقم (686) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (8271) ، والدارقطني في سننه، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الصيام في السفر، رقم (2299) ، وفي إسناده: المغيرة بن زياد، قال الدارقطني: (ليس بالقوي) .
(5) ليست في الأصل، وهي موجودة في مسائل عبد الله رقم (558) .
(6) البجلي، أبو هشام الموصلي، قال ابن حجر: (صدوق له أوهام) ، توفي سنة 152 هـ. ينظر: التقريب ص 605.