وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"وإنما لامرئ ما نوى" [1] ، وهذا قد نوى الإقامة، فوجب أن تصح [2] نياتهم، ولأنهم نووا إقامة مدة الإقامة، فوجب أن تصح، أصله: غير دار الحرب.
واحتج المخالف: بما تقدم [3] عن الصحابة - رضوان الله عليهم -، وأنهم أقاموا الشهور والسنين بدار الحرب يقصرون الصلاة.
والجواب عنه: أنه لم يكن منهم نية الإقامة، وإنما كانت نيتهم [4] ، فهو بمنزلة من كانت نيته قضاء حاجته ببلد، فإنه يقصر، وإن أقام شهرًا.
واحتج: بأن الموضع الذي نووا الإقامة ليس بدار إقامة، فوجود النية منهم وعدمها بمنزلة [واحدة] [5] ، كما لو نووا الإقامة في البادية في موضع لا ماء فيه ولا طعام.
والجواب: أن نية المقام في البادية صحيحة عندنا، ويتعلق بها الإتمام؛ كما نقول في دار الحرب.
واحتج: بأن إقامتهم في الموضع الذي نووا فيه الإقامة ليست
(1) مضى تخريجه في (2/ 350) .
(2) في الأصل: يصح.
(3) في ص 23، 24.
(4) كلمة لم أهتد إلى قراءتها [. . . . . .] .
(5) ما بين قوسين ليس في الأصل، وبها تتضح العبارة.