قوله: (فلم يرد عليّ) عام في اللسان واليد.
والجواب: أنه محمول على أنه لم يرد بالكلام؛ لأنه قد كان الكلام مباحًا، ثم نسخ.
واحتج: بأنها إشارة تبنى على [1] معنى ليس فيه إصلاح الصلاة، فصارت كالإشارة في حوائجه.
والجواب: أن هناك إن كان حاجة إليه؛ مثل: أن يخاف ذهاب ماله، فينبه إنسانًا [2] على حفظه، أو يدق عليها إنسان الباب، فتشير إليه، فإنه لا يكره، وقد روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (سقط النبي - صلى الله عليه وسلم - من فرس، فجُحِشَ [3] شقه الأيمن، فدخلوا عليه، فصلى بهم جالسًا، وأشار إليهم أن اجلسوا) [4] .
= الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته، رقم (538) . وهذا بعد رجوعهم من عند النجاشي - رحمه الله -.
(1) كذا في الأصل، وقد تكون: تنبئ عن.
(2) في الأصل: إنسان.
(3) في الأصل: فخمش. وجحش: أي: انخدش جلده، وانسحج. ينظر: النهاية لابن الأثير (جحش) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به، رقم (689) ، ومسلم كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام، رقم (411) ، والإشارة إليهم بالجلوس وردت في حديث أنس - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق رقم (4078) ، وفي المسند رقم (12656) ، ووردت من حديث عائشة =