فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1709

مدة لا يقصر في مثلها الصلاة، فاختار الأبعدَ لغير عذر، فإنه يقصر، وله أن يفطر، ويمسح ثلاثًا:

ذكره أبو بكر في كتاب الخلاف [1] ، وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله - [2] .

وللشافعي قولان: أحدهما: مثل هذا، والثاني: لا يقصر، ولا يفطر [3] .

دليلنا: قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] , ولم يفرق، ويدل عليه أيضًا: سائر الأخبار الواردة في القصر في السفر، وقوله:"يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن" [4] ، ولأنه نوى مسيرة ستة عشر فرسخًا سفرًا مباحًا، فجاز له القصر؛ كما لو لم [يكن] [5] هناك إلا طريق واحد.

واحتج المخالف: بأن سلوك الأبعد لغير عذر تطويلٌ للطريق، فهو

(1) ينظر: الجامع الصغير ص 56، ورؤوس المسائل للهاشمي (1/ 206) ، والهداية ص 104، ومختصر ابن تميم (2/ 360) ، والإنصاف (5/ 64) .

(2) ينظر: التجريد (2/ 898) ، والبحر الرائق (2/ 140) .

(3) ينظر: مختصر المزني ص 41، والمهذب (1/ 330) .

وذهبت المالكية لعدم القصر، فإذا قصر، لم يُعد. ينظر: الكافي ص 67، وشرح الخرشي (2/ 60) .

(4) مضى تخريجه في (2/ 476) .

(5) ساقطة من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت