فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1709

فلا يقصر، ولا تحل [1] له الميتة [2] .

وبهذا قال الشافعي - رحمه الله - [3] .

وقال أبو حنيفة [4] ، وداود [5] - رحمهما الله: يجوز له القصر والفطر.

وقال مالك - رحمه الله: لا يجوز له القصر، ويجوز له أكل الميتة [6] .

فالدلالة على أبي حنيفة - رحمه الله: قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة: 3] ، فحرم الميتة تحريمًا عامًا، ثم استثنى من جملة التحريم مضطرًا غيرَ عاصٍ، فقال: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ} [المائدة: 3] ، يعني: غير مرتكب لمعصية، وهذا عاصٍ، فوجب أن يكون على أصل التحريم.

فإن قيل: معناه: غير متجانف لإثم في أكل الميتة، وهو أن يزيد على مقدار سدِّ الرمَق، ويطلب الشبع.

(1) في الأصل: يحل.

(2) ينظر: مسائل ابن هانئ رقم (627) ، والإرشاد ص 94، والمغني (3/ 115) ، والإنصاف (5/ 33) .

(3) ينظر: مختصر المزني ص 41، والأوسط (4/ 345) .

(4) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 356) ، ومختصر القدوري ص 100.

(5) ينظر: المحلى (5/ 10 و 18) .

(6) ينظر: المدونة (1/ 119) ، والإشراف (1/ 304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت