فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1709

تأويلها [1] ، فقال بعضهم: المراد بها: غير طالب للشبع، ولا عادٍ في الأكل، وقال بعضهم: غير باغ على الإمام، ولا عاد على المسلمين، وليس في الآية ما ينبئ عن المراد بها.

قيل له: رُوي عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال في تفسيره: غير باغ على المسلمين مخيفًا لسبيلهم، ولا عاديًا عليهم بسيفه مشاقًا لهم [2] ، وتفسير عبد الله أولى.

والثاني: ما تقدم، وهو أن الشبع، قوله: غير باغ ولا عاد نصب على حال المضطر، فكأنه قال: فمن اضطر في حال لا يكون باغيًا ولا عاديًا، ولا يمكن حمله على الشبع؛ لأن هذا البغي والعدوان [3] يحصل بعد ارتفاع الضرورة.

وجواب ثالث: وهو أنا نحمله عليها جميعًا على البغي والعدوان (3) في الأكل، وفي الأفعال.

فإن قيل: العموم يُدَّعى في الألفاظ، وليس واحد من المعنيين مذكورًا في الخبر، ولا ملفوظًا به.

(1) ينظر: تفسير الطبري (3/ 58) ، والجامع لأحكام القرآن (3/ 44) ، والدر المنثور (5/ 188) .

(2) أخرجه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - البيهقيُّ في معرفة السنن (4/ 282) وفي سنده محمد الكلبي، متهم بالكذب. ينظر: التقريب ص 535. وقد جاء هذا التفسير عن مجاهد بإسناد صحيح؛ كما قاله البيهقي في المعرفة (4/ 283) .

(3) في الأصل: العدوي، والصواب المثبت؛ كما في الانتصار (2/ 539) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت