فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1709

والثاني: أن الراوي أخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر؛ كما أخبر عن الجمع [1] بعرفة والمزدلفة، فلما أجمعنا على أن المراد بالجمع هناك في الوقت، كذلك ها هنا.

الثالث: أنه قصد بهذا الجمع: الرفق بالمسافر، وهذا يؤدي إلى التغليظ والتشديد؛ لأن ذلك لا يمكن مراعاته إلا بمشقة شديدة.

الرابع: أن فيما روينا تصريحًا بأن الجمع كان في وقت إحداهما، ففي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما: كان إذا زاغت الشمس في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب [2] ، وهذا يقتضي الجمع بينهما في الزوال؛ لأنه قال: قبل أن يركب، ومعلوم أنه - عليه السلام - ما كان يصلي الظهر ويجلس حتى يدخل وقت العصر ثم يصليها؛ لأنه لا يحصل له قصده من التعجيل، ورواه الشافعي - رضي الله عنه - [3] : كان يجمع بين الظهر والعصر في الزوال، وهذا صريح في وقت الأولة.

وفي حديث أنس - رضي الله عنه: كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما (3) ، فأخبر أن الجمع كان في وقت الثانية.

(1) في الأصل: أخبر الجمع.

(2) مضى تخريجه في ص 71.

(3) في مسنده كتاب الأمالي في الصلاة، رقم (160) ، وفي سنده إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي (متروك) . ينظر: التقريب ص 63 و 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت