فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1709

إحداهما: الجواز، فعلى هذا لا نسلم.

والثانية: لا يجوز، فعلى هذا القياس يقتضي جواز الجمع في حقها لأجل المشقة، لكن تركناه للخبر، وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"توضأ لكل صلاة" [1] ، ورُوي:"لوقت كل صلاة" [2] ، وعلى أن ذلك العذر أخف؛ لأنه لا يؤثر في الفطر، وهذا يؤثر فيه، وفي صفة الصلاة.

واحتج: بأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المريض بالجمع، ولو كان جائزًا، لأمره.

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 69) ، رقم (6908) من حديث فاطمة بنت أبي حبيش - رضي الله عنها -، وسكت عنه الذهبي، وأخرجه من حديث سودة - رضي الله عنها - الطبراني في الأوسط (9/ 79) ، رقم (9184) ، قال الهيثمي في المجمع (1/ 281) : (وفيه جعفر عن سودة، ولم أعرفه) ، وضعف الحديث أبو داود في سننه، كتاب: الطهارة، باب: من قال: تغتسل من طهر إلى طهر، وأثبته من قول عائشة - رضي الله عنها - بلفظ:"توضئي لكل صلاة"، وقد جاء من قول عروة في صحيح البخاري، كتاب: الوضوء، باب: غسل الدم، رقم (228) ، وجاء مرفوعًا في حديث عائشة - رضي الله عنها -، ولا يصح. ينظر: سنن أبي داود، كتاب: الطهارة، باب: من قال: تغتسل من طهر إلى طهر، رقم (300) ، وسنن الدارقطني، كتاب: الحيض، رقم (818) ، وينظر: علل الدارقطني (14/ 140) ، وفتح الباري لابن رجب (1/ 448) .

(2) لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ، قال ابن حجر في الدراية (1/ 89) : (لم أجده هكذا) ، وقد قال النووي: (حديث باطل لا يعرف) . ينظر: المجموع (2/ 382) ، ونصب الراية (1/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت