مقصورًا على عبد الله بن عمرو [1] - رضي الله عنهما -، ولم يذكروا النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو داود: وهو محمد بن سعيد الطائفي [2] .
قيل له: هذا لا يوجب ضعف الحديث؛ لأن جماعة قطعوه، ومحمد بن سعيد وصله [3] ، ويكفي في ذلك أن يصله الواحد.
وروى شيخنا في كتابه عن الحجاج عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الجمعة على من كان يمد الصوت"، وهذه الأخبار دالة على ما ذكرنا.
والقياس: الجمعة عبادة لها تحليل وتحريم، فلا يختص بها أهل المصر؛ دليله: الحج، ولأنها صلاة مفروضة، فلم يختص بها أهل المصر؛ دليله: الظهر، وكل موضع يبلغه النداء من غير عارض، جاز أن تجب الجمعة على من استوطنه؛ قياسًا على المريض، وقولنا: يبلغه النداء، احتراز: من القرية البعيدة التي لا يبلغها النداء، وقولنا: من غير عارض، احتراز: من القرية البعيدة من المصر إذا كانت في موضع عال يبلغها النداء؛ لعلوها؛ فإنه لا جمعة على أهلها؛ لأن هناك يبلغ النداء لعارض، وهو علوها، وقولنا: فجاز أن تجب الجمعة، احتراز: من
(1) في الأصل: عمر.
(2) محل نظر؛ فإن كلام أبي داود - رحمه الله - منصرف إلى قبيصة؛ كما في حاشية رقم (1) في ص 111.
(3) محل نظر؛ فإن كلام أبي داود - رحمه الله - منصرف إلى قبيصة؛ كما في حاشية رقم (1) في ص 111.