فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1709

قيل له: قد قلنا: إن مثل هذا لا يفعلوه بآرائهم؛ لأنها إحالة فرض كانوا عليه.

فإن قيل: يحتمل أن يكون جُواثى كانت مصرًا، وسماها ابن عباس - رضي الله عنهما: قرية؛ لأن العرب كانت تسمي المصر: قرية، قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] ، وأراد: مكة والطائف، وقال تعالى: {أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} [الشورى: 7] .

وروي: أن عليًا - رضي الله عنه - مر بجماعة من أصحاب عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - بالكوفة، وهم يتذاكرون [1] في العلم، فقال: هؤلاء سُرج هذه القرية؛ يعني: الكوفة [2] .

قيل له: المشهور في لسان العرب واستعمالها: أن القرية لا يعبر بها عن المصر، وان استعمل هذا الاسم، فهو جائز [3] ونادر، والمشهور خلافُه، ويبين صحة هذا: أنه نسبها إلى عبد قيس في جملة قرى.

ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -.

وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه كتب إلى عمر - رضي الله عنه - يسأله عن الجمعة وهو بالبحرين؟ فكتب إليه عمر - رضي الله عنه: أن

(1) كررها في الأصل مرتين.

(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (4/ 169 و 170) ، وابن سعد في الطبقات (6/ 90) .

(3) في الأصل: جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت