فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1709

وإن تفرقوا بعد أن عقدها بسجدتين، بنى عليها [1] .

واختلف قول الشافعي - رضي الله عنه - [2] : فله في الجديد قولان [3] : أحدهما - وهو المشهور: بمثل قولنا، والثاني: إن بقي معه اثنان، صلاها جمعة، وإن بقي واحد، أو وحده، صلاها ظهرًا. وقال في القديم قولًا ثالثًا: إن بقي معه [واحد] [4] ، صلاها جمعة، وإن بقي وحده، صلاها ظهرًا.

دليلنا: أنه شرط يختص الجمعة، فوجب أن يكون شرطًا في الابتداء والاستدامة؛ دليله: الذكورية، والحرية، ولا يلزم عليه الوقت؛ لأنه لا يختص الجمعة؛ لأنه معتبر في سائر الصلوات، ولأنهم تفرقوا عنه قبل فراغه من صلاة الجمعة، فيجب أن يمنع ذلك من صحتها؛ دليله: إذا تفرقوا قبل أن يعقد الركعة بسجدة أو سجدتين، وكل معنى وجب أن يصحب الركعة الأولى من أصل الجمعة وجب أن يصحب الركعة الثانية من أصل الجمعة؛ دليله: الستارة، والطهارة، ونحو ذلك من الشرائط، ولا يلزم عليه الوقت أنه ليس بشرط في الركعة الثانية؛ لأنه ليس بشرط في الركعة الأولى، وإنما يشرط في التحريمة، ونحن قلنا: كل معنى وجب أن يصحب الركعة الأولى، وقولنا: من أصل الجمعة؛ احتراز:

(1) ينظر: عيون المسائل ص 148، والكافي ص 71.

(2) ينظر: الأم (2/ 380 و 381) ، ومختصر المزني ص 42، والمهذب (1/ 360) .

(3) في الأصل: قولين.

(4) بياض في الأصل، والتتمة من الحاوي (2/ 414) ، والمهذب (1/ 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت