وقال في رواية المروذي [1] : في القوم تفوتهم الجمعة، فإن كانوا ثلاثة أو أربعة، جمعوا، قد صلى عبد الله بعلقمة والأسود - رضي الله عنهم -، فقال له رجل: إنا جمعنا في المسجد، فاجتمع الناس علينا، فتبسم، وقال: [ ... ] [2] من العامة، ونحو هذا نقل حنبل، وقال في رواية الأثرم [3] : فيمن فاتتهم الجمعة إذا كانوا اثنين وثلاثة، جمعوا، فإذا كانوا أكثر من ذلك، فلا أعرفه، وبهذا قال الشافعي [4] - رضي الله عنه -.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: يكره ذلك [5] .
دليلنا: ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمسة وعشرين درجة" [6] ، ولم يفرق.
ولأنه إجماع السلف - رحمهم الله -، فروى أحمد - رحمه الله - [7] ،
(1) لم أقف عليها، وقد نقل نحوها عبد الله في مسائله رقم (572 و 573) ، وابن هانئ في مسائله رقم (450 و 452) ، وينظر: فتح الباري لابن رجب (4/ 26) .
(2) جملة لم أهتد لقراءتها.
(3) ينظر: الإنصاف (5/ 182) .
(4) في الأصل: وبهذا الشافعي. ينظر: الأم (2/ 377) ، والأوسط (4/ 109) . وهو قول المالكية. ينظر: (1/ 159) ، والمعونة (1/ 226) .
(5) ينظر: مختصر القدوري ص 102، والهداية (1/ 83) .
(6) مضى تخريجه في (1/ 469) .
(7) أخرجه ابنه صالح في كتابه سيرة الإمام أحمد ص 37، عن الإمام أحمد، عن عبد الرحمن ... وذكر الأثر، وقد احتج به - رحمه الله - في مسائل =