فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1709

الأعمش [1] بعد الجمعة [2] .

ولأنها صلاة، فاستحب فعلها في جماعة؛ دليله: سائر الصلوات، وسائر الأيام.

فإن قيل: لما استحب إظهار الجماعة في غير يوم الجمعة، لهذا استحب فعلها فيه، وليس كذلك في يوم الجمعة؛ لأنه لا يستحب إظهارها في المساجد، ولا تكثير الجمع فيها، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم [3] : إذا كانوا اثنين أو ثلاثة، جمّعوا، وإذا كانوا أكثر، فلا أعرفه.

قيل له: أما قولك: إنه لا يستحب إظهارها، فليس عن أحمد ما يمنع منه، وقد نقل المروذي عنه: أن رجلًا ذُكر له أنه جمع في المسجد، واجتمع الناس، فلم ينكر عليه ذلك، ولا كرهه، وتبسم إلى ذلك. وقد نقل إسحاق بن إبراهيم بن هانئ [4] قال: فاتت الجمعة لي ولأبي عبد الله ولرجل آخر، فدخل أبو عبد الله بعض المساجد، فصلى بنا، وقام وسطنا.

(1) كذا في الأصل، ولفظه في مصنف عبد الرزاق: (قال سفيان: وربما فعلته أنا والأعمش) .

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5456) ، وابن المنذر في الأوسط (4/ 108) ، والطبراني في الكبير رقم (9544) .

(3) ينظر: الإنصاف (5/ 182) .

(4) في مسائله رقم (450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت