فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1709

الجنة، فقال:"لئن أقصرت [1] الخطبة، لقد أعرضت المسألة" [2] .

ورُوي: أن رجلًا قال بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما، فقد غوى، فقال:"بئسَ الخطيبُ أنتَ" [3] ، فسماه خطيبًا بهذا القدر من الكلام، فدل على أن قول: لا إله إلا الله، وسبحان الله، ونحو ذلك يسمى: خطبة [4] .

والجواب: أن قوله: علِّمني عملًا يدخلني الله به الجنة، لا يسمى خطبة بالإجماع، وإنما هو سؤال سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمه، ومن قال: علمني كذا، لا يسمَّى: خاطبًا، ولا يسمَّى قوله هذا: خطبة، وإذا كان كذلك، وجب أن يكون هذا تصحيفًا منهم، ويكون ذلك خِطبة - بكسر الخاء - من قولهم: خطب خِطبة: إذا طلب، وكذلك قوله: من يطع الله ورسوله، فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، لا يسمى خطبة؛ لأنه [5] ، ولأنه رُوي في هذا الخبر: أن رجلين أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخطب

(1) في الأصل: اقتصرت.

(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (18647) ، والدارقطني في سننه كتاب الزكاة، باب الحث على إخراج الصدقة، رقم (2055) ، قال الهيثمي في المجمع (4/ 240) : (رواه أحمد ورجاله ثقات) .

(3) أخرجه مسلم في كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة، رقم (870) .

(4) في الأصل: خطيبًا.

(5) بياض بمقدار كلمة، وقد لا يكون هناك شيء، فتصير: لأنه، مكررة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت