فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1709

دخل أحدُكم يوم الجمعة، فليصل ركعتين، وليخففهما" [1] ."

وروى أيضًا بإسناده عن جابر - رضي الله عنه - قال: جاء سُلَيك الغَطَفاني، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"صلِّ ركعتين تجوَّزْ فيهما" [2] ، وهذا نص؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلم في خطبة الجمعة، وهو يخطب.

فإن قيل: هذا محمول على الوقت الذي كان الكلام مباحًا، وعلى أنه كان يخطب لغير الجمعة؛ بدليل: أنه رُوي في حديث سليك: أنه دخل والنبي - صلى الله عليه وسلم - جالس على المنبر (2) ، ومعلوم أنه ما كان يخطب لغير الجمعة جالسًا، ورُوي أنه أمسك عن الخطبة حتى صلى ركعتين [3] .

قيل له: هذا التأويل لا يصح؛ لأنه رُوي في الخبر:"صل ركعتين تجوز فيهما"؛ يعني: خفف، ولو كان الكلام مباحًا، لم يأمر بالتخفيف؛ لأن ذلك جائز.

(1) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 2654) ، وإسناده ثقات، إلا منصور بن أبي الأسود، فإنه (صدوق) ، وكذلك أبو سفيان الإسكاف (صدوق) . ينظر: التقريب ص 291 و 611.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: التحية والإمام يخطب، رقم (875) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5206) ، والدارقطني في سننه، كتاب: الجمعة، باب: في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب، رقم (1621 و 1622) ، قال: (مرسل، ولا تقوم به الحجة ... وأبو معشر ضعيف) ، ونقل المؤلف: أن الإمام أحمد - رحمه الله - ضعّفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت