فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 1709

والثاني: أن زمان الخطبة والصلاة زمان طويل لا يخفى في مثله الزوال.

والثالث: أنه فرق بين صلاة أبي بكر، وبين صلاة عمر، وبين صلاة عثمان - رضي الله عنهم -، وهذا لا يكون إلا عن مراقبة، ومعرفة بالوقت.

فإن قيل: يحمل قوله: [نصف النهار] قبل الوقت الذي كان يبردون [1] بالصلاة الظهر فيه [2] .

قيل له: لا يصح هذا؛ لوجوه: أحدها: أن قوله: [فكانت صلاته وخطبته] يقتضي: الدوام، فهو يعم الشتاء الذي لا إبراد فيه، والصيف.

والثاني: أن قبل نصف النهار حقيقةٌ فيما قبل الزوال، ولهذا لو حلف: لا كلَّمته قبل نصف النهار، فكلَّمه قبل الزوال، برَّ، ولو كلَّمه بعد الزوال، لم يبرّ.

والثالث: أنه خالف بين فعل أبي بكر، وعمر، وعثمان - رضي الله عنهم -، والقوم جميعهم كانوا يبردون [3] بها في الحر، فعلم أن اختلافهم رجع إلى الزوال.

وروى أبو بكر بن جعفر بإسناده عن عبد الله بن سلمة قال: صلى بنا ابن مسعود - رضي الله عنه - الجمعة ضُحًى، وقال: إنما عجلت لكم؛ خشيةَ

(1) في الأصل: يترددون.

(2) هكذا في الأصل، ولعلها: بصلاة الظهر فيه.

(3) في الأصل: يترددن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت