فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 1709

وروى بإسناده عن أبي عبد الرحمن قال: اجتمع عيدان على عهد عليّ - رضي الله عنه -، فصلى بالناس، ثم خطب على راحلته، ثم قال: أيها الناس! من صلى منكم العيد، فقد قضى جمعته إن شاء الله [1] . ولا يُعرف مخالف لهم.

والقياس: أنها صلاة، فجاز أن يسقط غيرها بفعلها؛ في ليله: صلاة الجمعة، تسقط بفعلها صلاة الظهر، وقد دل على صحة التسمية: قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم:"عيدان اجتمعا"، فسماهما عيدين.

فإن قيل: لا نقول: إن الجمعة أسقطت بفعلها الظهر؛ لأن الفرض المخاطب به يوم الجمعة هو الجمعة.

قيل له: العبد، والمرأة، والمسافر، فرضُهم يوم الجمعة الظهرُ، وسقط عنهم بفعل الجمعة.

فإن قيل: إنما سقطت الظهر بالجمعة؛ لأنهما صلاتا وقت واحد،

= باب: الرخصة للإمام إذا اجتمع العيدان والجمعة، رقم (1465) ، والحاكم في المستدرك، كتاب: صلاة العيدين، رقم (1097) ، وقال: (حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) ، ووافقه الذهبي، وأخرجه أبو داود عن عطاء قال: (اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير ... ) ، فذكر نحو. في كتاب: الصلاة، باب: إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، رقم (1072) ، وصحح إسناده النووي. ينظر: المجموع (4/ 251) .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، رقم (5888) ، وابن المنذر في الأوسط (4/ 290) ، وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، قال عنه الإمامان أحمد، وأبو زرعة: (ضعيف الحديث) . ينظر: تهذيب الكمال (16/ 355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت