له على تلك [1] الحال خشيت أن لا يبلغ إليَّ في حاجته" [2] ."
والجواب: أنه يحتمل أن يكون فخذه كان قد خفف عنها الثياب، فلما دخل عثمان - رضي الله عنه -، ستره أكثر، وهذا هو الظاهر؛ لأن في بعض الألفاظ: كان لابسًا مرطًا، ويحتمل أن يكون كشف إحدى فخذيه، فكان أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - من الجانب الآخر لا يريان ذلك، فلما دخل عثمان - رضي الله عنه -، أراد أن يجلس من الجانب الآخر، فستر فخذه منه.
ولأن عائشة - رضي الله عنها - شَكَّت: هل كان فخذه أو ساقه؟ وهذا يوجب التوقيف.
فإن قيل: في الخبر ما يسقط هذا، وهو قوله لعائشة:"إن عثمان رجل حيي"، وإذا حمل الخبر على أنهما لم يشاهدا فخذه، بطل التنبيه لفضيلة عثمان.
قيل له: لا يبطل؛ لأنه أراد أن يبين لعثمان هذه الفضيلة، فجعل سببًا، كما قال:"أقرؤُكم أُبيّ، وأصدَقُكم لهجةً أبو ذَرّ، وأفرضُكُم زيد" [3] .
(1) في الأصل: تيك، والتصويب من صحيح مسلم.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان، رقم (2401 - 2402) .
(3) أخرجه أحمد في المسند، رقم (12904 - 13990) ، والترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب معاذ بن جبل، رقم (3790 - 3791) ، وابن ماجه باب: في فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم (154) ، والحاكم في مستدركه، كتاب: معرفة الصحابة، ذكر مناقب زيد - رضي الله عنه -، رقم (5784) ، ونص الحافظ =