فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 1709

واحتج المخالف: بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] ، وهذا عام في الحر، والعبد، والذكر، والأنثى.

والجواب: أن المراد به: الحرية؛ بدلالة قوله تعالى: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] ، وظاهر هذا يقتضي النهيَ عمن يملك البيع، حتى يخاطب بتركه لأجل الصلاة، والعبد لا يملك.

واحتج: بقوله - عليه السلام:"إن الله تعالى فرض عليكم الجمعة في يوم الجمعة" [1] .

وقوله - عليه السلام:"الجمعة واجبة على كل مسلم" [2] .

والجواب: أنا قد روينا فيه زيادة، وهو قوله - عليه السلام:"إلا صبي أو امرأة أو مسافر أو عبد"، والأخذ بالزائد أولى.

واحتج: بأنها صلاة مفروضة بأصل الشرع، فوجبت في العبد، وغيره؛ كسائر الصلوات.

والجواب: أن سائر الصلوات لا يؤدي الاشتغال بها إلى إسقاط حق السيد، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه يؤدي إلى ذلك من الوجه الذي ذكرنا فبان الفرق بينهما.

واحتج: بأنه ذَكَر مكلَّف، فوجبت عليه الجمعة؛ كالحر.

(1) مضى تخريجه في ص 320.

(2) مضى تخريجه في الصفحة الماضية ص 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت