الله - في مواضع فقال في رواية صالح [1] ، وأبي طالب: أذهب إليها كلها صحاح، ولكني اختار هذا الحديث، هو أنكى للعدو [2] ، يعني: حديث صالح بن خوات.
وحكى الطبري [3] أن مذهب الشافعي - رضي الله عنه - أنه إن صلى على نحو ما رواه ابن عمر - رضي الله عنهما -، وذهب إليه أبو حنيفة، لم تصح صلاته [4] .
دليلنا: أن الأخبار متعارضة في ذلك على وجه لا يمكن تأويله، فيجب أن تصح صلاتهم، ويكون ترجيح بعضها على بعض، تفيد [5]
(1) لم أجدها في مسائله المطبوعة، وقد روى نحوها الأثرم، والكوسج. ينظر: مسائل الكوسج رقم (362) ، والمغني (3/ 311) ، والمبدع (2/ 126) ، والإنصاف (5/ 117) .
وصالح هو: أبو الفضل ابن الإمام أحمد بن حنبل، ولي القضاء بطرسوس ثم بأصبهان، له مسائل عن والده توفي سنة 266 هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 462) ، والمقصد الأرشد (1/ 444) .
(2) في الأصل: الكافي العدو، والصواب المثبت. ينظر: شرح الزركشي (2/ 242) ، والمبدع (2/ 128) .
(3) هو: طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، أبو الطيب الطبري الشافعي، قال الذهبي عنه: (الإمام، العلامة، شيخ الإسلام) ، له كتب كثيرة منها: شرح على مختصر المزني، توفي سنة 450 هـ. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 528) ، وسير أعلام النبلاء (17/ 668) .
(4) ينظر: الأم (2/ 450) ، والحاوي (2/ 463) ، والبيان (2/ 519) .
(5) في الأصل: تعيد، والمثبت هو الصواب.