دليلنا: قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] إلى قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} فمنها دليلان:
أحدهما: الأمر بالمحافظة، وذلك يمنع من تركها.
والثاني: قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] ، وهذا عام في حال المسايفة، وغيرها، فهو على العموم.
وأيضًا: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن نافع [1] عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان يقول في صلاة الخوف: إن كان أكثر من هذا فليصلوا على أقدامهم أو ركبانًا على ظهور الدواب [2] .
وروى أيضًا عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان يحدثهم هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
والقياس: أنه طاهر مكلف، فلم يجز له تأخير الصلاة عن وقتها مع قدرته على أدائها في الوقت، كما لو لم يكن في حال المسايفة.
وقولنا: (طاهر) يحترز به من الحائض والنفساء.
(1) أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، قال ابن حجر: (ثقة، ثبت، فقيه، مشهور) ، روايته في الكتب الستة، توفي سنة 117 هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (4/ 210) ، والتقريب ص 625.
(2) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، رقم (839) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف رجالًا وركبانًا، رقم (943) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، رقم (839) .