الصلاة في حال القتال لما أخَّر الصلوات عن أوقاتها.
والجواب: أن ذلك كان قبل نزول صلاة الخوف، يدل عليه ما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه ذكر هذا الحديث ثم قال: ذلك قبل أن ينزل [في] [1] صلاة الخوف، قوله تعالى: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] [2] ، فإذا كان كذلك لم يصح الاحتجاج به.
فإن قيل: النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع [3] ، وهي قبل الخندق.
قيل: صلاة ذات الرقاع ليس بصلاة شدة الخوف، وهي التي ذكرها
= وكتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين، رقم (6396) ، ومسلم في كتاب المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، رقم (627) ، من حديث علي - رضي الله عنه -.
(1) ساقطة من الأصل، ومستدركة من مسند الإمام أحمد رقم الحديث (11644) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (11644) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب صلاة الخوف، باب الدليل على ثبوت صلاة الخوف وأنها لم تنسخ، رقم (6005) ، ووصف ابن عبد البر هذا: (بالحديث الثابت) ، قال البيهقي: (رواة هذا الحديث كلهم ثقات) . ينظر: الاستذكار (7/ 82) ، والبدر المنير (3/ 318) .
(3) سميت بذلك: لأنهم شدُّوا الخِرق على أرجلهم من شدة الحر؛ لفقد النعال. ينظر: المصباح المنير (ر ق ع) .