وهو قول مالك، والشافعي - رضي الله عنهما -.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يستحب ذلك.
دليلنا ما روى أحمد رحمه الله فيما ذكره النجاد قال: حدثنا سريج [1] بن النعمان قال: حدثنا الدراوردي عن عمارة [2] بن غزية عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسقى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فثقلت [3] عليه فقلبها عليه الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن.
وروى النجاد بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستسقي يومًا فصلى ركعتين بلا أذان ولا إقامة وخطبنا ودعا الله - عز وجل - وحول وجهه إلى نحو القبلة رافعًا يديه يدعو ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن.
وروى أيضًا بإسناده عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه استسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين.
ورواه أيضًا بإسناده عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة ثم خطب وحول رداءه واستقبل القبلة.
وإذا أثبت هذا من فعله عليه السلام يجب أن يستحب لسائر الناس؛
(1) في الأصل: شريح، والتصويب من المسند رقم الحديث (16462) .
(2) في الأصل: عميرة، والتصويب من المسند رقم الحديث (16462) .
(3) في الأصل: فتقلب، والتصويب من المسند.