نص على هذا في رواية حنبل، وقد سئل عن الثوب اللطيف لا يبلغ أن يعقده، هل يأتزر به ويصلي؟ قال: لا أرى ذلك مجزئًا عنه [1] ، فإن كان الثوب لطيفًا، صلى قاعدًا، أو عقد من ورائه، ويجزئه أن يأتزر بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء في صلاة التطوع [2] .
وقال أبو حنيفة [3] ، ومالك [4] ، والشافعي [5] - رحمهم الله: لا يجب عليه ذلك.
دليلنا: ما روى أحمد [6] - رحمه الله -، وذكره أبو بكر قال: ثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج [7] ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يصلِّي الرجلُ في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" [8] ، وهذا
(1) في الأصل: قال: أرى ذلك مجزئًا عنه، والصواب المثبت. وينظر: المغني (2/ 317) ، وفتح الباري (2/ 156) .
(2) ينظر: الإنصاف (3/ 213 و 214) ، وتصحيح الفروع (2/ 37) ، وفتح الباري (2/ 156) .
(3) ينظر: المبسوط (1/ 133) ، وبدائع الصنائع (2/ 90) .
(4) ينظر: المدونة (1/ 85) ، والمعونة (1/ 166) .
(5) ينظر: الأم (2/ 202) ، والمجموع (3/ 126) .
(6) في المسند رقم (7307، 9980) .
(7) هو: عبد الرحمن بن هرمز، المعروف: بالأعرج، أبو داود، روايته في الكتب الستة، قال الذهبي: (الإمام الحافظ) ، توفي سنة 117 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (5/ 69) ، وتهذيب التهذيب (2/ 562) .
(8) أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى في الثوب الواحد، =