فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 1709

عن ناجية بن كعب [1] عن علي - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يغسل أبا طالب ويدفنه.

والجواب: أن هذا الحديث ضعيف يرويه ناجية [ ... ] [2] ، وعلى أن المشهور من هذا الخبر ما رواه أبو داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: اذهب فواره، ولم يذكر فيه الغسل، وعلى أنه محمول على الوقت التي كانت الصلاة عليهم جائزة، إلى أن نزل قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} ، وهذا هو الظاهر؛ لأنه نزل ذلك بالمدينة، وأبو طالب مات بمكة.

واحتج: بما روى أبو بكر الخلال بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: عارض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة أبي طالب وقال:"وصلتك رحم وجزيت خيرًا يا عم".

والجواب: أن أبا بكر المروذي قال: ألقيت على أبي عبد الله رحمه الله حديثًا رواه الفضل بن موسى عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: عارض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة أبي طالب، فقال: هذا منكر، هذا رجل مجهول.

وعلى أنه لو صح فتأويله ما تقدم.

(1) في الأصل: أبي حفاف، والتصويب من"مصنف"عبد الرزاق رقم (9936) ، والمسند رقم (759) .

(2) بياض في الأصل بمقدار كلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت