فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 1709

-فأشار إلى حلقه - فأموت فأدخل الجنة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لأن صدقت صدقك الله"، قال: فجاء سهم فوقع في حلقه فمات - رضي الله عنه -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق الله فصدقه"ثم صلى عليه فقال:"إن هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك فقتل شهيدًا وأنا شهيد عليه".

والجواب: أنه يحتمل أن يكون صلى عليه بمعنى: دعا له كما قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} أي ادع لهم.

وكما قال الأعشى:

تقول بنتي وقد قرَّبتُ مرتحلًا ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا

عليك مثل الذي صليت فاغتمضي [1] ... نومًا فإن لجنب المرء مضطجعا

ولأنه محتمل أن يكون مات بعد انقضاء الحرب، فلهذا صلى عليه.

واحتج: بما روى شعبة عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي مالك الغفاري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه صلى على قتلى أحد وعلى حمزة - رضي الله عنهم -، يؤتى بتسعة وعاشرهم حمزة فيصلي عليهم ثم يحملون، ثم يؤتى بتسعة وحمزة مكانه، حتى صلى عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وروى ابن عباس، وعبد الله بن الزبير - رضي الله عنهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوضع

(1) في الأصل: فاعتصمي، والمراد: أغمضي عينيك للنوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت