ما شأنه؟"فسألت صاحبته [1] فقالت: خرج وهو جنب حيث سمع الهائعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لذلك غسلته الملائكة"، فلو لم يجب غسله لما غسلته الملائكة كما لم تغسل [ ... ] [2] الشهداء."
فإن قيل: يجوز أن تكون الملائكة غسلته تشريفًا له.
قيل له: ليس في غسل الشهيد تشريف له، بل تشريفه في ترك الغسل، على أن محمد بن إسحاق قد روى فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لذلك غسلته الملائكة"يعني للجنابة.
فإن قيل: الخلاف في غسل الآدميين وليس في الخبر بيان ذلك.
قيل له: غسلته الملائكة، وكفنته، ودفنته وقالت:"هذه سنة موتاكم يا بني آدم"، ولم يأمر ولده بإعادة غسله، فدل على أن غسل الملائكة قائم مقام غسلهم.
فإن قيل: ليس في الخبر أن الملائكة غسلته، وإنما المحفوظ أنها صلت عليه.
قيل: ذكر إسحاق بن بشر القرشي في كتاب المبتدأ: أن جبريل والملائكة عليهم السلام غسلته وحنطته وكفنته، وكبر جبريل - عليه السلام - عليه أربعًا ثم التفت إلى بني آدم وقال:"هذه سنتكم في الموت،"
(1) هنا يبدأ نسخ الوجه الثاني من لوح 260 كما سلف التنبيه عليه من الخلل الواقع في الأصل.
(2) طمس بمقدار كلمة، ولعله: (يوم أحد) .