فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 1709

وجه الرواية الأولة وأنه لا يغسل في الجملة: أنه مسلم قتل ظلمًا لم يَرِثَّ [1] ولا وجب عليه غسله في حياته، فوجب أن لا يغسل كما لو قتل في المعترك، ولا يلزم عليه من قتل خطأ؛ لأنا نريد بقولنا: ظلمًا [ما] يتعلق به المأثم.

فإن قيل: قتل تلك الشهادة أكمل؛ لأنه دعا إلى الإيمان بالله والرسول، والمنع من كفرهما، وليس كذلك قتل اللصوص في الدفع عن النفس والمال، لأنه دونه في الرتبة.

قيل له: لو كان المقتول صبيًا في المعترك لم يغسل وإن لم يوجد فيه هذا المعنى، وكذلك تجار العسكر إذا قتلوا لم يغسلوا، وإن لم يوجد منهم ذلك، ولأنه لو قتل بحديدة [2] ، فإذا قتل بغير الحديدة لا يغسل [3] ، دليله: المقتول في المعترك.

فإن قيل: إذا قتل بغير الحديدة وجب عن نفسه بدل وهو مال، فصار كقتيل الخطأ.

إذا قتل بالحديدة لم يجب عليه بدل فأشبه القتل في المعترك بحديدة وبغيره.

(1) المُرْتَثُّ: الصَّريعُ الذي يُثْخَنُ في الحَرْب ويُحمل حَيًّا ثم يموت."لسان العرب" (رثث) .

(2) كأن هنا سقطًا وهو: (بحديدة لم يغسل) .

(3) كذا في الأصل، وقد تكون: (بغير حديدة غسل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت