فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 1709

واحتج: بما روى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الجنازة متبوعة وليست بتابعة ليس معها من يتقدمها".

والجواب: أن أحمد رحمه الله ضعفه، فقال مهنا: سألت أحمد عن حديث أبي ماجد (1) عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنازة: ليس معها من يتقدمها؟ فقال: ليس بصحيح، وضعف أبا ماجد [1] وقال: الحديث حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

وعلى أنه لو صح فقوله:"الجنازة متبوعة"معناه مقصودة، وأن الناس يمشون لأجلها، وقد يكون الشيء مقصودًا ثم يتأخر عن تابعه، ألا ترى أن الناس إذا شفعوا لرجل تقدموا عليه؟ ! وكذلك جند السلطان يتقدمون وهم تبع.

وأما قوله:"ليس معها من يتقدمها"معناه: من يتقدمها ويبعد عنها.

واحتج: بما روى البراء - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرنا باتباع الجنائز، واتباعها أن نمشي خلفها.

والجواب: أنه متبع لها، وإن كان أمامها من الوجه الذي ذكرنا فيما قبل.

وجواب آخر: وهو على أصولهم الاحتجاج بمثل هذه الأخبار لا يصح؛ لأن ذلك مما يقع البلوى به، وما هذا سبيله فلا يثبت بخبر الواحد إذا لم ينقل نقلًا عامًا.

(1) في الأصل: يأخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت