وروى النجاد أيضًا بإسناده عن الشعبي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال: ما حفظنا التكبير على الجنائز عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كبر أربعًا وخمسًا وسبعًا فما كبر إمامك فكبر.
وروى أبو بكر بن جعفر بإسناده عن علقمة عن عبد الله أنه قال: كبروا ما كبر الإمام لا وقت ولا عدد.
وروى عبد خير قال: كان علي - رضي الله عنه - يكبر على البدريين ستًا [1] ، وعلى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسًا (1) ، وعلى سائر الناس أربعًا.
وروى النجاد، وأبو حفص العكبري في كتابه بإسناده عن موسى بن عبد الله بن يزيد: أن عليًا - رضي الله عنه - كبر على أبي قتادة سبعًا.
وروى أيضًا بإسناده عن بكر بن عبد الله قال: لا ينقص من ثلاث تكبيرات ولا يزاد على سبع.
وهذا يدل على جواز الزيادة على الخمس، وإذا ثبت هذا وجب الأخذ بالزائد، كما قلنا في العيدين.
فإن قيل: المتأخر من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كبر أربعًا، فيجب الأخذ بالمتأخر ويسقط ما قبله.
وقد روى أبو بكر النجاد بإسناده عن أبي إسحاق قال معمر [2] : بلغني أن عمر - رضي الله عنه - جمعهم فسألهم عن أحدث جنائزهم صلى عليها
(1) في الأصل: ستة، خمسة، والتصويب من"الأوسط"لابن المنذر.
(2) كذا في الأصل، وفي"التمهيد" (6/ 335) : (المغيرة) .