فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 1709

وبهذا قال أبو حنيفة رحمه الله، وقال: لا تؤمهن واحدة منهن بل يصلين منفردات.

دليلنا: اتفاقهم على أنه لا يجوز ترك الصلاة في هذه الحال، والنساء من أهل الجماعة، فيجب أن يصلين جماعة كالرجال.

وإن شئت قلت: من شرعت في حقهم صلاة الفرض [1] شرعت في حقهم صلاة الجنازة كالرجال.

ولأنها صلاة مفروضة فشرعت الجماعة فيها في حق النساء، دليله: الصلوات المفروضات، وقد وافقنا مالك على أنه تستحب الجماعة فيها في حق النساء، كذلك في الصلاة على الجنازة.

واحتج المخالف: بأن الناس صلوا على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فرادى، ولم يؤمهم أحد، فإذا ثبت هذا، فإنهن يصلين فرادى.

والجواب: أن هذا مطَّرح بالإجماع؛ لأن الجماعة مشروعة في صلاة الجنازة في حق الرجال بلا خلاف، فلا معنى للاحتجاج بهذا الخبر.

واحتج: بأنه لا يستحب لهن فعل الفرائض في جماعة منفردات، كذلك صلاة الجنازة.

والجواب: أنا لا نسلم هذا، وهذا شيء سنه [2] المخالف على

(1) في الأصل: الصلاة الفرض.

(2) لوح 285 غير مقروءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت