وهكذا إن صلى في أرض غصب، هل يعيد، أم لا؟ على روايتين، نقل جعفر بن محمد عنه في مسجد محرابُه غصب، وقدر ما يقوم مقام الإمام: فسدت صلاة المأموم [1] .
ونقل إسماعيل بن سعيد: إن صلى في دار غصبها: آمره [2] بإعادة الصلاة، وهكذا إن غصب ماء وتوضأ، في الإعادة روايتان، وكذلك إن غصب خفًا ومسح عليه، هل يعيد تلك الطهارة؟ على روايتين.
وقال أبو بكر: فإن صلى في ثوب حرير، هل يعيد، أم لا؟ على روايتين [3] ، ذكره في كتابه التنبيه، وقد سُئل أحمد - رحمه الله - في رواية إسماعيل: عَمَّنْ صلَّى وفي سراويله تكة [4] حرير، هل يعيد [5] ؟ وكذلك
= فتكون رواية أخرى عن الإمام أحمد - رحمه الله -.
(1) ينظر: الانتصار (2/ 407) . ولفظه: (وقدّر بما يقوم الإمام فيه: أن صلاة الإمام فاسدة، وإذا فسدت صلاة الإمام، فسدت صلاة المأموم) ، والفروع (3/ 38) ، ولفظه: (قدر ما يقوم الإمام فيه: صلاة الإمام فاسدة، وإذا ... ) .
(2) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: لا آمره؛ لأنه أراد الرواية الأخرى في المسألة، وهي عدم الأمر بإعادة الصلاة. وينظر: الروايتين (1/ 158) ، والانتصار (2/ 407) .
(3) ينظر: الجامع الصغير ص 43، والمغني (2/ 476) ، والحاوي الصغير ص 59.
(4) التِّكةُ: رباط السراويل، وجمعها تِكَكٌ، قال ابن دريد: لا أَحسبها إِلا دخيلًا. ينظر: اللسان (تكك) .
(5) لم أقف على رواية إسماعيل، وجاء نحوها في مسائل عبد الله رقم (286) =