فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1709

دليله: صلاة النافلة، وكل ثوب لا تصح صلاة النفل فيه لا تصح صلاة الفرض فيه؛ كالنجس.

فإن قيل: القصد من النفل القربةُ فقط، والغصبُ ينافيها، والقصد من الفرض إسقاطُ الفرض.

قيل: هذا لا يوجب الفرقَ بينهما، كما لم يوجبه في الثوب النجس.

وجواب آخر: وهو أنه كان يجب أن تصح في النفل دون الفرض؛ لأنها أخف في شرائطها من الفرض.

وجواب آخر: وهو أنه لو غصب خمسة دراهم، وتصدق بها، لم يجزئه عن فرضه، ولا عن التطوع، وإن كان القصد من النفل الثواب [1] فقط، ومن الزكاة إسقاط الفرض.

ولأن الصلاة قربة، هي أكوان مفتقر إلى مكان [2] ممنوعًا من الكون في هذه البقعة، خرجت عن معنى القربة، فلم تصح [3] .

ولأن الفعل الشرعي يوجد من طرق ثلاثة: إما من طريق الوجوب، أو المندوب، أو الجواز، وهذه الصلاة على هذا الوجه تخرج عن هذه الأقسام، فلم تكن صلاة شرعية، فيجب أن لا تصح، وهذان التعليلان

(1) في الأصل: التوب.

(2) والمعنى: أن الصلاة أفعال تحتاج للقيام بها إلى مكان، وهذا المكان ممنوع من إيقاعها فيه.

(3) ينظر: العدة في أصول الفقه (2/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت