فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1709

قالوا: فقد صلى في الحرير، ولم يعد الصلاة.

والجواب: أنه يحتمل أن يكون قبل تحريمه؛ إذ لو كان بعد التحريم، ما لبسه، ولا يحتمل أن يكون أعاد، ولم يُنقل، وقد كان لبسه مباحًا؛ بدليل: ما رواه أبو بكر الخلال في كتاب: اللباس بإسناده عن أنس - رضي الله عنه: أن أُكَيدر دُومَة [1] أهدى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبة، قال سعد: أحسبه قال: سندس [2] ، قال: وذلك قبل أن ينهى عن الحرير، فلبسها، فعجب الناس منها [3] ، فقال:"والذي نفسي بيده! لمناديلُ سعدِ بنِ معاذٍ في الجنة أحسنُ منها" [4] .

واحتج: بأن هذه بقعة طاهرة مستقبَلٌ بها القبلةُ، أو سترة طاهرة،

(1) في الأصل: اكندر. قال ابن حجر: (أكيدر دومة، هو: أكيدر، تصغير أكدر، ودومة: بضم المهملة وسكون الواو، بلد بين الحجاز والشام، وهي دومة الجندل: مدينة بقرب تبوك، بها نخل، وزرع، وحصن، على عشر مراحل من المدينة ... ، وكان أكيدر ملكها، وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن - بالجيم والنون - ... ، ينسب إلى كندة، وكان نصرانيًا) . الفتح (5/ 284) .

(2) السُّندس: ما رقَّ من الدِّيباج. ينظر: النهاية في غريب الأثر، باب: السين مع النون.

(3) في الأصل: فعجب الناس منها، (فلبسها) ، فحذفتُ ما بين القوسين؛ لعدم وجودها في الحديث.

(4) أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: قبول الهدية من المشركين، رقم (2115، 2116) ، ومسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد بن معاذ، رقم (2469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت