فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1709

وروى عنه الفضل بن زياد: إن كان الحدث من السبيلين، يبتدئ الصلاة، وإن كان من غيرهما؛ كالرعاف والفصاد [1] ونحوه، توضأ وبنى [2] .

وهو قول سفيان - رضي الله عنه - [3] .

فالدلالة على أنه يبتدئ الصلاة: ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة إلا بطهور" [4] ، وهذا لا طهور له، فوجب أن لا يكون صلاة.

فإن قيل: لا تجوز الصلاة بغير طهور؛ لأنه لو فعل جزءًا منها بغير طهور، لم يعتد به.

قيل له: إلا أنه داخل في الصلاة، ومتلبس فيها قبل أن يتوضأ، والخبر يقتضي: نفي الصلاة إذا لم تكن طهارة.

وأيضًا ما روى أبو داود [5] ، وذكره أبو بكر بإسناده عن علي بن طلق - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا فسا أحدُكم في الصلاة، فلينصرف،"

(1) الفصد: قطع العروق، وافتصد فلان: إذا قطع عرقه. اللسان (فصد) .

(2) ينظر: الروايتين (1/ 139) .

والفضل هو: ابن زياد القطان، أبو العباس، البغدادي، قال الخلال: (كان من المتقدمين عند أبي عبد الله، وكان أبو عبد الله يعرف قدره، ويكرمه، وكان يصلي بأبي عبد الله) . ينظر: الطبقات (2/ 188) .

(3) ينظر: مسائل الكوسج رقم (89) ، واختلاف الفقهاء للمروزي ص 126.

وسفيان هو: ابن سعيد بن مسروق الثوري، مضت ترجمته.

(4) مضى تخريجه (1/ 176) .

(5) في سننه، كتاب: الطهارة، باب: من يحدث في الصلاة، رقم (205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت