فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1709

وأما قولك: إن الحدث بالبندقة حصل بفعل آدمي، فيبطل إذا وقعت آجُرّة [1] على رأسه من هبوب ريح، ومرور سِنَّور [2] عليها، فشجته، فإن صلاته تبطل، وإن كان ذلك بغير فعل آدمي، وعلى أن هذا لا يوجب الفرق بينهما في البناء والابتداء، كما لم يوجبه في بعض الطهارة وبطلانها.

واحتج المخالف: بما روى ابن أبي مليكة [3] عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قاء [4] ، أو رعفَ، فلينصرفْ فليتوضأ، وليبنِ على ما مضى من صلاته ما لم يتكلَّمْ أو يُحْدِث" [5] .

والجواب: أن أبا طالب سأل أحمد - رحمه الله - عن حديث ابن

(1) الآجر: طين يطبخ، ثم تصنع به بعض الأشياء كالأواني. اللسان (أجر) .

(2) السَّنَّوْرُ: الهِرُّ. ينظر: اللسان (سنر) .

(3) هو: عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة - بالتصغير - ابن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم أبي مليكة: زهير، التيمي، المدني، أدرك ثلاثين من الصحابة، قال ابن حجر: (ثقة، فقيه) ، توفي سنة 117 هـ. ينظر: التقريب ص 328.

(4) في الأصل: من فسا، والتصويب من الحديث.

(5) أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: ما جاء في البناء على الصلاة رقم (1221) ، والدارقطني في كتاب: الطهارة، باب: في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء رقم (563) ، والبيهقي في كتاب: الطهارة، باب: ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث رقم (669) ، والحديث ضعيف كما سيأتي من كلام المؤلف، وينظر: التلخيص الحبير (2/ 787) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت