وجواب ثاني [1] : وهو أنه لو صح واتصل، فإنا نحمل قوله:"يبني"بمعنى: يبتدئ؛ لأنه يقال لمن فعل مثلَ ما سبق بفعله: بنى عليه، فيقال: فلان [2] يبني على حديث فلان، وفلان يبني دار فلان، وإن كان مبتدئًا بها.
وقوله [3] :"ما لم يتكلم"حث على المسارعة إليه قبل الاشتغال بغيره حتى لا يفوته الوقت.
واحتج: بما روي عن عمر [4] ، وعلي [5] ، وابن عمر [6] - رضي الله عنهم - جواز البناء، ولا نعرف عن نظرائهم خلافه.
= بدلًا عن: (يرويه)
(1) هكذا في الأصل، ولعل الأصوب: وجواب ثان.
(2) في الأصل: فلا.
(3) في الأصل: قولك. وينظر: الانتصار (2/ 312) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5950) ، وفي سنده رجل لم يسمَّ.
(5) أخرجه عبد الرزاق، رقم (3606) ، وابن أبي شيبة، رقم (5952) ، والبيهقي في كتاب: الصلاة، باب: من قال: يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته، رقم (3385 و 3386) ، وقال: (الحارث الأعور ضعيف، وعاصم بن ضمرة غير قوي، وروي من وجه ثالث عن علي - رضي الله عنه -، وفيه أيضًا ضعف) .
(6) أخرجه عبد الرزاق رقم (3609 و 3610) ، وابن أبي شيبة رقم (5953) ، وأخرجه البيهقي في كتاب: الصلاة، باب: من قال: يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته، رقم (3384) من فعل ابن عمر - رضي الله عنهما: أنه إذا رعف، انصرف فتوضأ، ثم رجع فبنى على ما صلى، ولم يتكلم، قال البيهقي: (هذا عن ابن عمر صحيح) .