فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1709

وقال الشافعي - رحمه الله: يصلي كلها حتى المغرب، ولا يشفع معها ركعة [1] .

فالدلالة على أبي حنيفة - رحمه الله: ما روى أبو بكر بإسناده عن ابن يزيد بن الأسود [2] عن أبيه - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بنا الفجر، فانحرف فرأى رجلين في أُخْريات الناس جالسين، قال: فدعاهما، فجيء بهما ترعُدُ فرائِصُهما [3] ، فقال:"ما منعكما من الصلاة معنا؟"، قالا: صلينا في رحالنا، ثم أتيناك، قال:"فإذا صليتم، ثم جئتم والناسُ في الصلاة، فصلوا معهم، واجعلوها سُبْحَة" [4] .

وروى أحمد - رحمه الله - بلفظ آخر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر، فرأى رجلين في آخر القوم، فقال:"ما منعكما أن تصليا؟"، قالا:

(1) ينظر: حلية العلماء (1/ 223) ، والبيان (2/ 381) .

(2) هو: جابر بن يزيد بن الأسود السوائي، ويقال: الخزاعي، روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، قال ابن حجر: (صدوق) . ينظر: تهذيب الكمال (4/ 465) ، والتقريب ص 113.

(3) الفريصة: اللحم الذي بين الكتف والصدر. ينظر: اللسان (فرص) .

(4) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، رقم (575) ، والترمذي في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، رقم (219) ، وقال: (حديث حسن صحيح) ، والنسائي في كتاب: الإمامة، إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده رقم (858) ، وحسّن إسناده الهيثمي في المجمع (8/ 283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت