فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1709

دليلنا: ما روى أبو داود بإسناده [1] عن عطاء بن يسار [2] ، عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة النجم، فلم يسجد فيها [3] .

فلو كانت واجبة، لم يتركها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يترك أحدًا يَتْركها.

فإن قيل: أراد به: لم يسجد في الحال؛ لأنه معلوم أن زيدًا لم يكن في سائر أوقاته مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يعلم تركه في جميع الأوقات، وعندنا: تركه في الحال وتأخيره [4] إلى وقت آخر.

قيل له: بل طريق إلى معرفة ذلك من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: إنني لم أسجد، أو دلالة تدل عليه من حالة تضطره إلى معرفته، فيجب حَمْله على إطلاقه، وهذا كما رُوي عن عليّ - رضي الله عنه: أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحجزه عن قراءة القرآن شيء إلا الجنابة [5] ، ونحن نعلم: أنه لم يكن معه في سائر

(1) في كتاب: الصلاة، باب: من لم ير السجود في المفصل، رقم (1404) .

(2) الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة - رضي الله عنها -، قال ابن حجر: (ثقة، فاضل) ، توفي سنة 94 هـ. ينظر: التقريب 431.

(3) أخرجه البخاري في كتاب: سجود القرآن، باب: من قرأ السجدة ولم يسجد رقم (1072 و 1073) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: سجود التلاوة، رقم (577) .

(4) كذا في الأصل، ولعل الأصوب: وأخّره.

(5) أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الجنب يقرأ القرآن، رقم (229) ، والنسائي في كتاب: الطهارة، باب: حجب الجنب من قراءة القرآن، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت