فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1709

واحتج المخالف: بما رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أنه سجد في {ص} ، وقال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد فيها [1] ، وظاهره: أنه يقتضي للتلاوة [2] .

والجواب: أنه سجدها شكرًا، لا للتلاوة؛ بدليل: ما ذكرنا في خبر آخر.

واحتج: بأن من يقول: إنها سجدة شكر [3] ، فإنه يفعلها للتلاوة، فإذا كان كذلك، قلنا: إن كل سجدة تعلقت بالتلاوة فإنها من سجدات التلاوة.

دليله: سائر السجدات التي في القرآن.

والجواب: أنها غير متعلقة بالتلاوة، وإنما [تكون] [4] شكرًا على ما أنعم الله على داود - عليه السلام - بقبول توبته واستغفاره لذنبه، وتكون التلاوة سببًا للعلم بذلك أو التذكر.

واحتج: بأن مواضع السجود على ضربين: أحدهما: ذُم قوم على ترك السجود؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] ، ومُدح قوم على فعل السجود؛ مثل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ [وَيُسَبِّحُونَهُ] [5] وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206] ، وقوله:

(1) مضى تخريجه (1/ 298) .

(2) هكذا في الأصل، ولعلها: التلاوة.

(3) في الأصل: سجد شكر.

(4) بياض في الأصل بمقدار كلمة، وتستقيم بالمثبت.

(5) ساقطة من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت